السيد الخميني
19
صحيفة الإمام ( تراث الإمام الخميني )
المناصب . ولا تفعلوا ذلك أنتم بل أوعزوا للآخرين بفعل ذلك كي لا تثار الفتنة وتعم الشكوك . إذاً عليكم التنبيه والإرشاد فقط والضغط على الحكومة والمجلس لتصحيح الأخطاء المرتكبة وعزل الأفراد غير المناسبين . لا تتدخلوا شخصياً واحفظوا منزلتكم فهو أنسب وأفضل لكم ، على كل مسلم أن يحفظ عرضه وماء وجهه ولكن هذا الأمر بالنسبة للعلماء أشد وأعظم والحجة عليهم أتم وأكمل . على كل واحد منا أن يحترم عمله ويتقنه فلا يبتعد إمام الجماعة عن جماعته ولا المراجع عن مرجعياتهم . على الجميع أن يؤدوا واجباتهم على أحسن وجه وفي نفس الوقت أن يكونوا متيقظين تجاه ما يجري حولهم من أحداث سياسية . مؤامرة فصل الناس عن علماء الدين إني ما أود أن أقوله للشعب هو ان يلتفتوا إلى أن عدو الإسلام وعدو بلدكم لا يترك وسيلة ولا طريقة إلّا ويسخرها لإيجاد الفتن والإضطرابات ونشر الفساد . إن استراتيجيتهم الجديدة هي الهجوم على نقاط الصلة والربط بين علماء الدين والشعب والعمل على إضعافها وإزالتها كلياً . كما يوحون للناس أن علماء الدين لا يمكنهم فعل شيء ، فلماذا تذهبون إلى المساجد ؟ بل فلنذهب للتظاهر في الشوارع . ولكن في الحقيقة إن التظاهر والتعبير عن الرأي شيء ، والمسجد شيء آخر . فهو مركز إدارة الأمور والمنطلق الذي حققنا من خلاله هذه الثورة العظيمة . فعلى الشعب أن يدرك أهمية ومنزلة المسجد وأن لا يظن أن دور المساجد قد إنتهى بإنتصار الثورة بل على العكس تماماً فالعمل في المساجد قد بدأ للتو . فلو ألغينا الصلاة والآداب الإسلامية فما الداعي لإلقاء أنفسنا في هذه التهلكة إذن ؟ لقد قمنا بكل ذلك من أجل الإسلام ولقد انتفضتم ضد الظلم في سبيل الإسلام وقدمتم كل هذه التضحيات فداء للإسلام ، فلا تجعلوا المساجد خالية لأنها مراكز نشر الإسلام والفقه الإسلامي . إن إخلاء المساجد مؤامرة كبرى فاحذروها . البعض ممن يُشك في اعتقادهم بالمسجد والإسلام قد شكلوا جماعة واتخذوا لأنفسهم إماماً من بينهم . إنها ليست بصلاة ويريد هؤلاء القضاء على الإسلام بهذه الطريقة . على علماء الدين الحفاظ على مكانتهم ووقارهم كي لا تتشوه صورتهم بين الناس ، ومن جهة أخرى يجب على الناس أن يثابروا على الحضور في المساجد وكأني أرى نفس تلك الخطط والإجراءات التي قام بها رضاخان قد ظهرت مجدداً . أذكر ذات مرة أن جماعة إلتفوا